أحمد بن محمد القسطلاني

152

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

تخرج العجائز في الكل ، وأكره للشابة . 865 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ » . تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . [ الحديث 865 - أطرافه في : 873 ، 899 ، 900 ، 5238 ] . وبه قال : ( حدّثنا عبيد الله بن موسى ) بضم العين مصغرًا ، العبسي الكوفي ( عن حنظلة ) بن أبي سفيان الأسود الجمحي ، من مكة ( عن سالم بن عبد الله ) بن عمر ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ( رضي الله عنهما ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قال ) : ( إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد ) للعبادة ( فأذنوا لهن ) أي : إذا أمنت المفسدة منهنّ وعليهنّ ، وذلك هو الأغلب في ذلك الزمان ، بخلاف زماننا هذا الكثير الفساد والمفسدين . وهل الأمر للأزواج أمر ندب أو وجوب ؟ حمله البيهقي على الندب لحديث : " وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة " ، وقيده بالليل لكونه : " أستر لكن " . لم يذكر أكثر الرواة عن حنظلة قوله : بالليل ، وكذا رواه بقيد الليل مسلم وغيره ، والزيادة من الثقة مقبولة . ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين كوفي ومكّي ومدني ، وفيه التحديث والعنعنة ، وأخرجه مسلم في الصلاة . ( تابعه ) أي تابع عبيد الله بن موسى ( شعبة ) بن الحجاح فيما وصله أحمد في مسنده ( عن الأعمش ) سليمان بن مهران ( عن مجاهد عن ابن عمر ) بن الخطاب ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . 163 - باب انْتِظَارِ النَّاسِ قِيَامَ الإِمَامِ الْعَالِمِ زاد في رواية كريمة هنا : باب انتظار الناس قيام الإمام العالم ، وليس ذلك بمعتمد ، إذ لا تعلق لذلك بهذا الموضع . وقد تقدم ذلك في الإمامة بمعناه ، وهو ثابت في الفرع لكن عليه علامة السقوط عند الأربعة : ظ ص ش . 866 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهَا " أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ الرِّجَالُ " . وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن محمد ) المسندي ( قال : حدّثنا عثمان بن عمر ) بضم العين ، ابن فارس البصري ( قال : أخبرنا يونس ) بن يزيد ( عن ) ابن شهاب ( الزهري قال : حدّثتني هند بنت الحرث ) بالمثلثة ( أن أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخبرتها أن النساء في عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كنّ إذا سلمن من ) الصلاة ( المكتوبة قمن ، وثبت ) عطف على : فمن ، أي : كن إذا سلمن ثبت ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) في مكانه بعد قيامهنّ ( و ) ثبت أيضًا ( من صلّى ) معه عليه الصلاة والسلام ( من الرجال ما شاء الله ، فإذا قام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قام الرجال ) . مطابقته للترجمة من حيث أن النساء كن يخرجن إلى المساجد ، وهو أعم من أن يكون بالليل أو بالنهار . 867 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ " . وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن مسلمة ) القعنبي ( عن مالك ح ) للتحويل من سند إلى آخر . ( وحدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي ( قال : أخبرنا مالك ) الإمام ( عن يحيى بن سعيد ) بكسر العين ( عن عمرة بنت عبد الرحمن ) بفتح العين وسكون الميم ( عن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت : إن كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بكسر الهمزة وتخفيف الوزن ، وهي المخففة من الثقيلة ( ليصلّي الصبح ) بفتح اللام الأولى ، وهي الفارقة عند البصريين بين النافية والمخففة ، والكوفيون يجعلونها بمعنى : إلا ، وإن : نافية ( فينصرف النساء ) حال كونهن ( متلفعات ) بكسر الفاء المشددة وبالعين المهملة المفتوحة ، والفاع ما يغطي الوجه ويلتحف به ، أي : متلحفات ( بمروطهنّ ) بضم الميم جمع مرط بكسرها ، وهو كساه من صوف أو خز يؤتزر به ( ما يعرفن من الغلس ) أنساء هنّ أم رجال . ومطابقته للترجمة من حيث خروج النساء إلى المساجد بالليل . 868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِنِّي لأَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا ، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ » . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن مسكين ) بكسر الميم وسكون المهملة وكسر الكاف ، وزاد الأصيلي : يعني ابن نميل بنون مضمومة وميم مفتوحة اليماني نزيل بغداد ( قال : حدّثنا بشر ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة ، التنيسي البجلي ، دمشقي الأصل ، ولأبي ذر : بشر بن بكر ( قال : أخبرنا ) ولأبي ذر وابن عساكر : حدّثنا ( الأوزاعي ) عبد الرحمن بن عمرو ( قال : حدَّثني ) بالإفراد ( يحيى بن أبي كثير ) بالمثلثة ( عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه ) أبي قتادة رضي الله عنه ( قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوّز ) أي : فأخفف ( في صلاتي كراهية ) بالنصب على التعليل أي : لأجل ، ولأبي ذر ، عن الكشميهني : مخافة ( أن أشق على أمه ) . فيه دلالة على حضور النساء إلى المساجد مع النبي